من المتوقع ان يكون لما حدث في تونس ومصرتداعيات على المغرب. فالمغرب يعج بالمظالم والشكاوى اثقلت كاهل المواطنين الفقراء. وما يحز في النفس ان هذه المظالم والشكاوى لم ولاتجد اذانا صاغية لدي المسؤولين على المستوى المحلي والمركزي. والعجب كل العجب ان من بيدهم انصاف المظلومين والمشتكين من المواطنين ليس عندهم الرغبة ولا الارادة في رفع الحيف والظلم عن الضعفاء من ابناء هذا الوطن الصبور الذي عانى طويلا من زمرة جثمت على صدره منذ فجر الاستقلال وتحكمت في مفاصل الدولة المغربية وقامت بكتم كل صوت وطني حر يدافع بشرف لنشر لواء العدل وتحقيق الكرامة للمواطنين على كافة المستويات.لكن الكفة رجحت لفائدة الظالمين والمستكبرين الذين لايرون للشعب المغربي عليهم حقا يجب عليهم اداؤه لهم .بل يعدونه غنيمة لهم يتقلبون فيه كيف يشاؤون فلا وازع يردهم عن ظلمهم للبلاد ولا العباد ولا حسيب ولا رقيب يوقفهم عند حدهم.
وللاسف ان من صموا اذاننا طوال 56 من عمر الاستقلال بانهم من المدافعين عن الشعب انخرطوا في التامر عليه والتواطؤ مع جلادي الشعب على سرقة امواله تحت عناوين متنوعة واقصائه من المشاركة الحقيقية في صنع القرارات السياسية والاقتصادية التي تهم البلاد والعباد. فليعلم كل ظالم للناس ان الظلم ظلمات يوم القيامة وان الله تعالى يمهل ولايهمل وانه سبحانه ينتقم للمظلوم ولو بعد حين.